الشيخ عباس القمي

17

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

« واقرع الأرض بالعصا » . وقولهم « من يسمع يخل » « 1 » . « ذهب بخفّي حنين » « 2 » وقد تقدّم في « حنن » . المثل الذي ضربه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاجتماع الحسنات والسيّئات حيث نزل بأرض قرعاء وقد تقدّم في « ذنب » ، وتقدّم في « طوق » : كبر عمرو عن الطوق ، وفي « شنن » : وافق شنّ طبقه . المثل الذي ضربه الصادق عليه السّلام في باب درجات الإيمان « 3 » . ذكر مثل في الحثّ على مداراة العدوّ أقول : قال الراغب في ( الذريعة ) : اعلم انّ كلّ كلام خرج على وجه المثل للاعتبار دون الإخبار فليس بكذب في الحقيقة ولهذا لا يتحاشى المتحرّزون عن الكذب من التحدّث به ، كقولهم في الحث على مداراة العدوّ والتلطّف في خدمة الملوك انّ سبعا وذئبا وثعلبا اجتمعوا فقالوا : نشترك فيما نتصيّد ، فصادوا عيرا وظبيا وأرنبا ، فقال السبع للذئب : اقسم ، فقال : هو مقسوم ، العير لك والظبي لي والأرنب للثعلب ، فوثب السبع فأدماه ثمّ قال للثعلب : اقسم ، فقال : هو مقسوم ، العير لك لغذائك والظبي لمقيلك والأرنب لعشائك ، فقال : من علّمك هذه القسمة ؟ قال : علّمني الثوب الأرجواني الذي على الذئب ، وعلى المثل حمل قوم قوله تعالى : « إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ » « 4 » ، انتهى .

--> ( 1 ) ق : 13 / 20 / 68 ، ج : 51 / 256 . ( 2 ) ق : 14 / 10 / 143 ، ج : 58 / 216 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 32 / 260 ، ج : 69 / 162 . ( 4 ) سورة ص / الآية 23 .